عبدالله محمد بن موسى الخوارزمي
عبدالله محمد بن موسى الخوارزمي ويُكنى ب الخوارزمي أو أبو جعفر، لم يعرف له تاريخ ميلاد أو وفاة محدد، قيل أنه ولد حوالي 164 هـ 781 م وقيل أنه توفي بعد 232 هـ أي (بعد 847م) وقيل توفي سنة 236 هـ.
تشير الروايات إلى أن عائلة "الخوارزمي انتقلت من مدينة خوارزم (والتي تسمى "خيوا" حاليا في جمهورية أوزبكستان) إلى بغداد في العراق، والبعض ينسبه للعراق فقط، وأنجز الخوارزمي معظم أبحاثه بين عامي 813 و 833 م في دار الحكمة، التي أسسها الخليفة المأمون، حيث أن المأمون عينه على رأس خزانة كتبه، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها.
استفاد الخوارزمي من الكتب التي كانت متوافرة في خزانة المأمون فدرس الرياضيات، والجغرافية، والفلك، والتاريخ، إضافةً إلى إحاطته بالمعارف اليونانية والهندية، ونشر كل أعماله باللغة العربية، التي كانت لغة العلم في ذلك العصر.
ويسميه الطبري في تاريخه: محمد بن موسى الخوارزمي القطربلّي، نسبة إلى قرية قُطْربُلّ من ضواحي بغداد، وكان الخوارزمي قد بدأ كتابه (الجبر والمقابلة) بالبسملة، وتشير الموسوعات العلمية - كالموسوعة البريطانية وموسوعة مايكروسوفت إنكارتا، وموسوعة جامعة كولومبيا، وغيرها على أنه عربي، في حين تشير مراجع أخرى إلى كونه من أصول فارسية، وفي الإصدار العام للموسوعة البريطانية تذكر أنه "عالِم مسلم" من دون تحديد قوميته.
ويُعَدُّ الخوارزمي من أكبر علماء العرب، ومن العلماء العالميين الذين كان لهم تأثير كبير على العلوم الرياضية والفلكية، وفي هذا الصدد يقول ألدو مييلي: "وإذا انتقلنا إلى الرياضيات والفلك فسنلتقي، منذ البدء، بعلماء من الطراز الأول، ومن أشهر هؤلاء العلماء أبو عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي".
في كتاب الفهرس لابن النديم نجد سيرة ذاتية قصيرة للخوارزمي، مع قائمة الكتب التي كتبها. قام الخوارزمي بعمل معظم أعماله في الفترة ما بين 813 و 833. بعد الفتح الإسلامي لبلاد فارس، أصبحت بغداد مركز الدراسات العلمية والتجارية، وأتى إليها العديد من التجار والعلماء من مناطق بعيدة مثل الصين والهند، كما فعل الخوارزمي. كان يعمل في بغداد، وهو باحث في بيت الحكمة الذي أنشأه الخليفة المأمون، حيث درس العلوم والرياضيات، والتي تضمنت ترجمة المخطوطات اليونانية والسنسكريتية العلمية.
اسهامات واختراعات الخوارزمي العلمية
هو من اطلع الناس على الأرقام الهندسية، ابتكر الخوارزمي مفهوم الخوارزمية في الرياضيات وعلم الحاسوب، اشتقت كلمة الخوارزميات algorithm من اسمه، كما حل المعادلات من الدرجة الثانية التي أدت الى نشوء علم الجبر، اخذ اسمه من كتابه حساب الجبر والمقابلة، الذي نشره عام 830، وانتقلت هذه الكلمة إلى العديد من اللغات (Algebra في الانجليزية).
الخوارزمي الذي كان له كل الفضل على العالم كله في ادخاله لمنظومة الأعداد العربية، أدخل الصفر في الأعداد.
لم يقف الخوارزمي عند حدود الرياضيات بل درس وابتكر في علم الفلك والجغرافية ورسم الخرائط.
فصحح الخوارزمي أبحاث العالم الإغريقي Ptolemy في الجغرافية، معتمدا على أبحاثه الخاصة، كما أنه أشرف على عمل 70 جغرافيا لإنجاز أول خريطة للعالم، عندما أصبحت أبحاثه معروفة في أوروبا بعد ترجمتها إلى اللاتينية، كان لها الدور كبير في تقدم العلم في الغرب، عرفتأوروبا كتابه في الجبر فأصبح الكتاب يدرس في الجامعات الأوروبية حتى القرن السادس عشر، كتب الخوارزمي أيضا عن الساعة، الإسطرلاب، و الساعة الشمسية.
ولعبت انجازات الخوارزمي في الرياضيات دورا هاما في تقدم الرياضيات والعلوم التي تعتمد عليها فكان حجر الزاوية للكثير مما اكتشفته البشرية، فأبدع الخوارزمي في علم الفلك وأتى ببحوث جديدة في علم المثلثات، ووضع جداول فلكية (زيجاً)، وقد كان لها أثر كبير على الجداول الأخرى التي وضعها العرب فيما بعد واستعانوا بمؤلفاته.
الجبر
الفلك
كتبت : سامية