Headlines
Published On:2015/10/23
Posted by Unknown

تحرر الفتاة إلى أين؟

الفتاة وحلمها بالحرية وفتح او كسر الابواب المغلقة التي فرضتها عليها الاهل, الحلم الذي تحلم به الكثير من الفتيات خاصة في الشرق الذي اصبحت تنظر اليه الفتيات بانه عقبة في طريقهن الى الحرية, ولكن شغل موضوع الحريات والصلاحيات اراء الكثير من الفتيات خاصة والاناس عامة الفترة الماضية في ظل ظهور جيل الفتيات العربيات التي تدعو الى التحرر وكسر القيود. ولكن السؤال الاهم هل لحريتهن حدود؟ وما هي تلك الحدود التي يجب الوقوف عندها؟ وما هي نظرة المجتمع للفتاة المتحررة هل هي نظرة تسيب وانحلال ام فكر جديد لفتاة متطلعة لغد افضل؟, اسئلة كثيرة سوف نتناولها في هذا المقال.

تنظر الفتاة العربية الى حالها وحال الاخريات اللاتي يسكن الجانب الغربي من العالم ومنهم من يتحسر على نفسه ومنه من يحمد الله على هذه العيشة والاخر يوافق على بعض ويرفض البعض وهنا يظهر حالة من التخبط والتشتت الفكري فمنهن المؤيد والمعارض لفكرة التحرر حيث يراها المؤيدون سواء أكانوا من الإناث أو الذكور أنها حق مكتسب لكل فتاة مثلها مثل الأولاد حيث يرون ان المجتمع العربي او الشرقي مجتمع ذكوري اذ يفضل الذكور عن الاناث في اغلب الاشياء ان لم كلها سواء من حريه الولد في اختيار ملبسه, اصدقائه, مسكنه اذا كان يريد الاستقلال عن اسرته وهذا الامر المرفوض تماما بالنسبة لأي فتاة, او حتى في اختيار شريكة العمر وفي اشياء كثيرة قد تطال كل نواحي الحياة, اذ لا يوجد أي قيود حول الاولاد مهما كان عمرهم. وعلى الطرف الاخر الذي يرى ان هذا التحرر ما هو الا دعوة الغرب ببث فكره واخلاقه الغير مناسبة للمجتمعات العربية والتي لا يتناسب عاداته ودينه مع هذه الحرية لذا فهم يرون الدعوة الى التحرر (او الحرية) اول خطوة في طريق الانحلال والضياع لذا يمكننا ان نسمي هذا الطريق على حد وصفهم (طريق اللا عودة) فان ذهبت اليه الفتاة ستفقد كل شيء بالنسبة لها وستصبح سلعة يرخص ثمنها بمضي الايام الى ان يحصل عليها أي فرد بلا ثمن.
ظهر العام الماضي دعوات صريحة وواضحة عمت الشوارع العربية خاصة في مصر وتونس واللتان تعتبران مهدا الثورة العربية دعوات ظهرت بشكل صريح الى التحرر وكسر القيود حول الفتاة ألا وهي (فيمن) والتي اردن فيها الفتيات ان يعلن عن رفضهن الواضح للكبد الذي يمارس عليهن من قبل ذويهم او الاناس العاديون الذين يضعون حدود واحكام على كل فتاة تسير في الشوارع, هذه المجموعة التي اخذت في الانتشار حول العالم بمختلف بلاده والتي ظهرت فيه الفتيات عاريات الصدر لتقول (لا) او كما عبرت احدى الفتيات التونسيات حينما نشرت احدى الصور لها وهي تكتب على صدرها (انا فتاة وجسدي ملكي) الى ان طال الامر البلد المجاور مصر فالكل او الجل يتذكر (علياء المهدي) تلك الفتاة التي خرجت هي الاخرى في شوارع اوروبا عارية تماما فلم تكتفي بتعري صدرها لتكشف عن كل جسدها لتطلب العالم بان الفتاة لها حقوق تماما مثل الذكور وتدعو الى كسر حدود ما يسميه الشرقيون بالعادات والتقاليد, ورغم الضجة التي صاحبت هذا الظهور ل(فيمن) من الفتيات على وجه الخصوص بظهور البعض منهن موافقات على هذه الحركة الى حد ان الكثير من فتياتنا العربيات اخذن يجردن انفسهن من ملابسهن ويكتبن عبارات عن الحرية والمساواة بين الجنسين على صدورهن ومشاركتها عبر موقع (فيمن) او حيثما استطاعوا, ولعل سبب دخول هذا الفكر الى عالمنا العربي هو ظهور الفتاة بجانب الرجل في المظاهرات التي شهدتها تونس او مصر ما اشعر الفتاة بان لها قيمة لا تقل عن الرجل باي شكل وانها مثله بل قد تفوقه وانها احد الاسباب في نجاح الثورات, كما ان البعض منهن رأى ان مبيتهن في الميادين كميدان التحرير بمصر دون الخوف او القلق اعطهن المزيد من الثقة للخروج لينادين على حقوقهن.
في حين نظرت بعض الفتيات الاخريات بان هذه الحركة تجاوزت كل حدود الدين والعقل في اظهار رأيهن والمطالبة بالحرية وذلك في التعري وكشف الصدور والذي رأين فيه انه شيء لا يجوز للمرأة اظهاره لأنه بعيد كل البعد عن موضوعهن ورأين ان هذه الفتيات اردن اظهار مفاتنهن  لا اكثر, وما قد ادهشني شخصيا ان بعض من اولياء هذه الفتيات خرج ليظهر تعاطفه مع هذه الدعوة واخذ يدافع مع ما فعلته هذه الفتيات, في حين تهجم البعض الاخر على بناتهن الى ان وصل الحد في ان البعض الحق الجنون والاختلال لبناتهن لدرء ما اسموه بالعار عنهم.
ولكن هل كانت فعلا الثورات السبب في هذه الظاهرة؟ لا اظن حقيقة ان الثورات العربية هي السبب بل اود القول ان مثل ما قامت به (فيمن) هو انحلال خلقي وفكري وعدم
وجود للوازع الديني فهذه المجموعة لم تفهم مطلقا معنى الحرية التي قصدتها الفتيات الاخريات التي رأين ان الحرية التي عنت كسر حاجز الخوف عند الفتاة وفتح ابواب الحرية امامهن.
هذه الفتيات التي ارادت يوما ان تصحح مفاهيم مغلوطة وكذلك خلق فكر جديد صحيح حول متطلبات وحقوق الفتاة العربية مثلها مثل الفتاة الغربية دون التشبه بقيم بعيدة عنا نحن العرب, الفتاة التي رأت في مجتمع ذكوري مهيمن عليه فرض رأي الرجل على المرأة لانها مخلوق اما ضعيف او بدون عقل لا تستطيع التفرقة بين الصح والخطأ هكذا كما رأى رجال الشرق لذا ارادت الفتاة ان ترفع صوتها بحقوقها فمن حقها ان تتعلم وتكمل تعليمها كيفما شاءت لا الى ان يضع لها والدها حدا حتى يختار هو زوجا لها دون رأي او موافقة منها, او ان تنتظر احد ليحدد لها ما يجب وما لا يجب ان تفعل, فأرادت ان ترسم لنفسها طريق حياتها الخاص دون تدخل احد فيه, ارادت ان تعيش في حلم بل تجعله واقعا ملموسا هكذا ارادت الفتاة التي طالبت دوما بالحرية وفك القيود والاغلال عنها.
وهذا على عكس ما نلحظه الان من الفتيات التي فهمت ان الحرية معناها هو التسيب او كما يسموه بعدم فرض رأي الغير عليهن اذ اخترن ان يفعلن ما يحلو لهن دون موافقتهن
على ان يصحح احد عليهن وان كان الاهل فيخرجن ويعدن كيفما ووقتما شئن ويخترن من يصادهن دون حتى معرفة الاهل بأصدقائهن وان تدخل احدهم يعتبرونه تجاوز غير مقبول بل واحيانا نجد ردا لاذعا من هذه الفتيات على الاهل بل قد يصل الامر الى الخصام والهجر وهذا ما اصبح شائعا

وبالذكر رأيت مؤخرا ان هناك اتجاها اصبح يتوغل في عالمنا العربي وهو الاستقلال اذ تحتاج الفتيات الى الاستقلال بمعيشتهن بعيدا عن الاهل متشبهة بالغرب خاصة في ظل نسبة العنوسة الكبيرة التي تشهدها البلدان العربية فترأى الفتاة انها لابد لها ان تستقل بحياة في نهاية سن العشرين او الثلاثين وتستقل بذاتها في شقة خاصة بها وانها ستكون على تواصل باهلها دوما فهذا ما ارادت به بعضهن فماذا بغد؟

كتبت: سامية

About the Author

Posted by Unknown on 1:17 AM. Filed under . You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0. Feel free to leave a response

By Unknown on 1:17 AM. Filed under . Follow any responses to the RSS 2.0. Leave a response

0 التعليقات for "تحرر الفتاة إلى أين؟"

Post a Comment

زوار الموقع